جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٩

الجزء الرابع - الطلاق

219

نعم قد قلت ذلك وهو الحق عندي إن شاء الله لأن ألفاظ التطليق صريحها وكنايتها إن شاء الله تعالى وليس قوله بالطلاق ألفاظ من التطليق، ولا كنايته ألفاظ أريد بها إن شاء الله الطلاق وإيقاعه وهذا اللفظ وهو قوله بالطلاق لم يرد به إلا نفس القسم واليمين بغير الله تعالى. أرأيت لو قال قائل بطلاق من هند وهي زوجته ما أفعل كذا ثم فعل بأي شيء تطلق منه فإن قلت تطلق لأن هذا اللفظ بمنزلة الكناية عن الطلاق وجب عليكم أن تقولوا بطلاقها من حين تلفظ ولا تنتظروا شأن الكناية، وإن قلتم لا تطلق حتى يحنث قلنا من أين صار لكم هذا التعليق واللفظ لا يدل عليه بوجه من الوجوه فإن قلتم قصد التعليق حين حلف قلنا إذا يلزمكم أن تقولوا بطلاقها إذا قصده في وقت من الأوقات المستقبلة ولو لم يتلفظ بكلمة لأنكم قد اعتبرتم

حنثه وهذا

القصد فقط.

هو

تبصر خليلي هل ترى من ظعائن

تحملن للعلياء من فوق جرثم

واعلم أن قوله بالطلاق أو بطلاق هند أو بطلاق الثلاث نظير قوله بالصلاة بالصيام بالصداق بالحج أتراه يلزمه شيء من هذه العبادات إذا تلفظ بشيء منها على جهة القسم فهو بخلاف قوله على الله صلاة أو صدقة إن وقع كذا فهذا عقد في معنى النذر والأول حلف بغير الله وكذلك قوله بالنكاح بالطلاق بالعتق بالتدبير لا يوجب شيئاً بخلاف قوله على قصد الإنشاء تزوجت أو طلقت أو أعتقت أو دبرت والفرق ظاهر والحق واضح. والله أعلم.