الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٢232
جوابات الإمام السالمي
المواقعة قبل رد الزوجة من الطلاق
من حلف بيمين طلاق أني لا أفعل كذا وكذا ففعل ما حلف عليه، كيف ترى عليه إذا لم تحاكمه زوجته ولم يبلغها خبر بفعله؟ أفتنا مأجوراً. أما المرأة فلا بأس عليها، وأما الرجل فإن كان قد تلفظ بلفظ يوجب الطلاق وحنث في ذلك فإنها تطلق منه، فإن واقعها قبل الردّ حرمت عليه أبداً وكان عليه لها صداقان، صداقها الأول والصداق الثاني بالوطء الحرام وهي لا تدري فهو بمنزلة الغاصب. والله أعلم.
عدم وقوع الطلاق بكلمة (بالطلاق)
رجل قال في حضرة زوجته بالطلاق أن لا يكون مني عليك زعل إن أخبرتيني بأمر اختفى عني ولم أعلم به منك، فأعلمته بذلك فأخذه زعل منها قليل ورضي بعد يوم أو يومين وامتنعت عنه زوجته وسأل أحداً غير عارف وقال لا أعلم أن هذا طلاق ولم تصدقه زوجته وقالت لا أرجع حتى تردني فردّها على هذه الصفة، وقبل هذه القضية طلقها واحدة وبعد طلقها أيجوز له ردها على هذه الصفة أم لا؟ أم تحسب هذه اليمين تطليقة ثالثة وتبين منه بالثلاث؟
قوله بالطلاق كقوله: بالصلاة بالصيام بالحج بالتزويج سواء بسواء. فكما أن قوله بالصلاة لا يوجب عليه صلاة إذا حنث فكذلك قوله بالطلاق فلا تعد تلك اليمين طلقة، والحلف الذي يوجب الطلاق اتفاقاً قوله لو قال إن زعلت عليك فأنت طالق فإنه لو قال هذا اللفظ ثم زعل عليها وقع الطلاق، أما اللفظ الأول فلا، وفيها قول غير ذلك ولكن هذا هو الصحيح عندي والله أعلم.