الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣إلحاق الثلاث) بالطلاق
الجزء الرابع - الطلاق
233
من طلق زوجته فقال أنت طالق ثم سكت قليلاً وأردفها بقوله طلاق
الثلاث. هل يلحقها طلاق الثلاث بذلك؟
لا تنس المصدر المبين لنوعه فإن حذف فعله جائز، فعَزّه في زوجته.
والله أعلم.
جعل الطلاق ثلاثاً بالإشارة وكتابة الطلاق
من طلق امرأته وقال أنت طالق وأشار بثلاث أصابع هل يقع الثلاث؟ وكذلك إذا كتب طلاقها ومزقه قبل القراءة أو قرأه أحد بغير إذنه؟
أما الإشارة فقيل فيها باعتبار النية فإن نوى ثلاثاً كما أشار فهي ثلاث، وإن خلا من قصد حسبت واحدة وألغيت الإشارة لأنها حينئذ بمعنى العبث لأن الحركة من غير قصد عبث وهو مصدق في قوله إنه لم ينو ثلاثاً وإن اتهمته فلها عليه اليمين.
وأما الكتابة فقال محمد بن محبوب من كتب طلاق امرأته ولم يتحرك لسانه ولا نوى طلاقاً طلقت حين كتب وذلك إذا كتب امرأته طالق، قال أبو الوضاح إذا قرئ طلقت. ورواه عن أبي عثمان قال أبو عبدالله القول الأكثر أنها تطلق إذا كتب. وقال أبو الحواري عن أبي المؤثر لا تطلق إذا كتبه، وقيل إذا عرف ما كتب فذلك طلاق ولو محاه وقيل إن نوى طلاقها حال الكتابة طلقت كما لو لفظ بطلاقها وإن تلف الكتاب قبل وصوله فعليها العِدَّة من حين ما كتب ومن أوجب الطلاق بالكتابة جعل الكتابة مثل الكلام لأن كل واحد منهما من حروف مفهومة تدل على المراد، ولأن