الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥الجزء الرابع - الطلاق
235
إقرار الزوج بالطلاق ثم إنكاره
من قيل له رد زوجتك وكان قد طلقها فقال لم يكن بيني وبينها ردة وهي حرام عليّ، ثم راجعها بعد ذلك هل يحل لأهل البلد السكوت عنه على هذا؟ وإذا قال لم أطلقها إلا مرة ولكن أردت إياسكم وإياسها هل يقبل قوله؟
الإنكار بعد إقرار، فقوله الأول حجة عليه عند المسلمين، ويلزمهم منعه منها ولو كان في الغيب كاذباً ولو سمعت من يقول في شيء هذا الشيء في ساعته وأنت تنظر وجبت عليك
ثم
أكله.
حرام عليّ لا يحل لي أكله البراءة منه إن لم يتب لأنه قد فعل ما حرم عليه في قوله وأمره إلى ربه، فكذلك هذا الرجل يجب أن يمنع من هذه المرأة بإقراره الأول إلا إن ادعى أنها تزوجت بعده أو احتمل ذلك فإنه إن احتمل صح الإعراض عنه وتركه
وشأنه. والله أعلم.
معنى طلاق السنَّة
من طلق امرأته طلاق السُّنَّة في طهر جامعها فيه ثم تبين أنها حامل متى يقع الطلاق؟
يقع الطلاق حين ظهر حملها، فإن طلاق الحامل جائز أرشد إليه الكتاب العزيز في ذكر عدة الحوامل والمطلق إنما أراد بقوله طلاق السنة الطلاق الجائز ليخرج به من الحرج والبدعة فلهذا حكمنا عليه الطلاق عند ظهور الحمل، وإن كانت للرجل نية مخصوصة في طلاق السنة غير المخصوص في عرف الفقهاء فهو على نيته، وذلك أن تقول إذا أراد هذا المعنى فإنها