جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٧

237

الجزء الرابع - الطلاق

للعرب في تخاطبها فنون منها الصريح والكناية، فالصريح أن تكون العبارة نصاً في المعنى لا يجد المتكلم إلى إنكاره سبيلاً، والكناية لفظ يحتمل معنيين يقصد أحدهما ويتستر بالمعنى الآخر، ومثاله في كناية التطليق أن يقول لها الحقي بأهلك واستري عني وحبلك على غاربك واعتدي إلى غير ذلك من أشباه هذا المعنى، فإن كل عبارة من هذه العبارات ونحوها يحتمل معنيين ظاهراً وباطناً فإن أطلق المتكلم القول فيها عُومل بظاهرها وإن قصد المعنى الباطن وقع ما قصده، ومن هنا قالوا إن الكنايات تحتاج إلى القصد. ثم إن التعبير بالصريح والكناية يختلف باختلاف الاصطلاحات وذلك شرح يطول.

والله أعلم.

الاستثناء في الطلاق وحذف بعض حروفه

ما يوجد عن أبي سعيد فيمن قال لامرأته أنت طالق ثم قال إذا كان أراد طلاقها ثم انثنى ولم يتمها فلا تطلق، وإن كان أراد بهذا اللفظ إيقاع الطلاق طلقت هل هذه تعد من كناية الطلاق؟ فقد أشكل علينا لفظ الكناية من غيرها.

لفظة طالق من صريح، الطلاق، فإذا تلفظ بها الإنسان وقع الطلاق عند تمام حروفها وإذ استثنى قبل أن يتم الحروف نفعه ذلك وإن أراد الطلاق واكتفى

ببعض حروف الكلمة قام ذلك مقام الكلمة ووقع الطلاق، والخطاب به

نوع من البديع يسمى

الاكتفاء.