الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٦246
جوابات الإمام السالمي
الفلاني أو أني لم أو أني لم أفعله ثم فعله أو قد فعله ولم يكن له غير هذا اللفظ فقط ونيته الطلاق، إن وقع منه أيكون هذا من باب قول الرجل بالطلاق لا أفعل الشيء الفلاني أو يكون من باب الطلاق المعلق؟ أفتنا. نعم هو من الباب الأول، وليس هنا تعليق طلاق. والله أعلم.
طلاق المرأة بالعجز عن النفقة أو بالتفريق معنى بيت المدارج:
وعاجز عن الوفا بالنفقة تصير في قول به مطلقة معناه نفس العجز عن النفقة طلاق لها على ظاهر البيت أم لا بد من
طلاق تخرج به؟ فإن كان الثاني فمن يطلقها؟
قيل بظاهره وإن العجز عن النفقة تطلق به المرأة وهو قول للشافعية وعليه ظاهر أبي إسحاق وهو أصل النظم، ولا يوجد هذا القول مصرحاً به في المذهب وإنما يوجد في المذهب أن نفس العجز عن النفقة موجب للحكم على الرجل بطلاقها، وذلك أن يلزمه الحاكم إما أن ينفق عليها أو يطلقها، وقد تعذرت النفقة بالعجز فيتعين الطلاق.
وهذا الحكم في المقدور عليه من الرجال وبعضهم مشاه في الغائب إذا غاب بحيث لا تناله الحجة ولم يترك لها نفقة فطلبت من الحاكم فقيل إن الحاكم يطلب من ولي الغائب مثل ما يطلبه من الغائب لو حضر، فيخيّره بين الإنفاق والطلاق ويلزمه أيهما شاء، وقد عمل بهذا بعض المتأخرين. وأما القول الأول وهو الذي يقتضيه ظاهر النظم كأصله فاحتج له بعض الشافعية بقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ