الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧247
الجزء الرابع - الطلاق
عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (1) قال فالقوامة على النساء مشروطة بشرطين: تفضيل الرجال والإنفاق، وإذا اختل أحد الشرطين سقطت القوامة فتخرج المرأة بالعجز عن النفقة وهذا القول لا يوجد في المذهب، فيجب حمل النظم على المعروف من أقوال المسلمين ويقرب هذا أن الناظم ذكره
في جملة الأسباب المقتضية للفرقة والله أعلم.
لا وقوع للطلاق بالكنايات إلا بنية
من سمع رجلاً يقرأ مسألة من كتاب التبيان أن من قال لزوجته مفارقة ولم ينو به طلاقاً لم تطلق فساورته يوماً زوجته فقال لها مفارقة ولم ينو طلاقاً واعتمد في نيته على ما سمع ولم يمتنع عن زوجته فإنها صدقته أنه لم ينو طلاقاً، فما الذي تراه أحسن له ترك زوجته فإنه شاق عليه وعليها؟ أم ترى له رخصة؟ وكذلك هي فإنها بنت أمرها على التصديق؟
له أن يتمسك بزوجته ولها تصديقه ولا يفرق بينهما. والله أعلم.
تكرار الطلاق لإسماع الزوجة
من قال لزوجته أنتِ طالق فظن أنها لم تسمعه، فزادها ثانية وثالثة
وهي
قد سمعت الكل، هل لها تصديقه إذا قال لم أرد إلا واحدة،
وكذلك إذ كرر غضباً من غير نية للثلاث؟
إذا لم يكذبه الحال فلها أن تصدقه وإن شاءت يمينه فلها ذلك. والله أعلم.
(1) سورة النساء، الآية 34.