الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٨248
جوابات الإمام السالمي
طلاق السُنَّة فى اليائسة والحامل
من طلق زوجته طلاق السُنة في طهر جامعها فيه وارتفع عنها الحيض سنين متى يقع عليها الطلاق؟ وهي من ذوات المحيض وإذا بان بها حمل فكذلك وطلاق الحامل هل يُسمَّى طلاق سنة؟
أما الحامل فقيل طلاقها لا يُسمَّى طلاق سنة ولا طلاق بدعة، ووجدت في بعض الأحاديث أن طلاقها من السنة وهو الذي يقتضيه ظاهر القرآن في بيان عدة الحامل ونفقتها.
وأما التي انقطع عنها الحيض فلا أعرف فيها شيئاً إلا ما قيل في عدتها أنها تعتد سنة وقيل سنتين، وقيل هي في العدة حتى تبلغ حدّ الإياس ثم تعتد بالأشهر، هذا ما قيل في عدتها وأما متى تكون طالقاً طلاق السنة فلا أعرفه أجد له ذكراً وليس هذا بطلاق سنة. والله أعلم.
ولم
توريث المطلقة ضراراً (طلاق الضرار)
ما قولك في توريث المطلقة ضراراً على ما بها من أقوال فإنهم قالوا إنها مقيسة على عدم توريث قاتل من يرثه فالظاهر أن هذا القياس لا يتمشى على جميع الأقوال المأخوذة في الأثر في هذه المسألة. ثم المتبادر أن بين المسألتين أعني مسألة المطلقة ضراراً ومسألة القاتل مناقضة لأن في الأولى إثبات إرث لغير وارث وفي الثانية عكس ذلك وإن كان القياس فيهما صحيحاً فهل هو من باب تأثير عين العلة في عين الحكم، أو تأثير عينها في جنسه أو تأثير جنسها في عينه، أو تأثير جنسها في جنسه،