جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٩

249

الجزء الرابع - الطلاق

فمن أي هذه الأقسام الأربعة؟ فضلاً منك بإيضاح ذلك بكمال

التأصيل والتفصيل.

إليه

والله الملهم للصواب، لا يلزم من ثبوت قول بقياس صحيح جريان ذلك القياس في نقيضه من الأقوال، لأن لكل قول أصلاً يستنبط منه عند استدلال المستدل له، فلو كان جارياً في جميع الأقوال الموجودة فيها

ويرجع

لزم التناقض ولزم أيضاً تأثير العلة في معلولات متعددة من جهة واحدة وكلٌّ من الملزومين باطل ولا مناقضة بين الفرع والأصل في هذه الصورة

أخذ

لأن في كل منهما تفويت المطلوب للفاعل، بيانه أن مطلوب القاتل الميراث فحرم إياه، ومطلوب المطلق إبقاء المال لورثته فحرم إياه أيضاً كذلك فالمقيس على القاتل هو المطلق لا المطلقة فافهم. وإذا عرفت ثبوت هذا قلنا إن في هذا القياس تأثير جنس العلة في جنس الحكم وذلك أن العلة هنا فعل محرم لغرض فاسد كما صرح به البدر عفا الله عنه

هي

والحكم حرمان المطلوب للقاتل والمطلق، فالأول وهو الفعل المذكور جنس للعلة لأنه شامل لأنواع منها، والثاني هو حرمان المطلوب جنس للحكم لأنه شامل لأنواع. منه أيضاً لاختلاف المطالب في تنوعها. هذا ما ظهر لي والله أعلم فلينظر فيها ولا يؤخذ إلا بعدله والسلام.

إبراء الزوج من الصداق الأجل للاضطرار

من طلق زوجته فطالبته بصداقها الآجل فأنكر كونها زوجته أصلاً، فأعدمت البينة فوجبت عليه اليمين عند الحاكم فأصلح بينهما على أن يعطيها كذا وكذا قرشاً وتبرئه وتبطل عنه كل حق لها عليه،