الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٧الجزء الرابع – الزني
257
شاهد منها حالة المطاوعة لذلك أو
صح
معه بشهادة توجب الحد على
الزاني لا ما دون ذلك فإنها لا تحرم عليه بشاهد أو شاهدين أو ثلاثة وأما إقرارها بالزنى وهي أمة فلا أعرف فيه شيئاً. والله أعلم.
حبس المتهمات بالفاحشة وتحريق بيوتهن
عن جواز قشع بيوت المتهمات بالفاحشة ومساكنة الغوغاء إذا تقدم عليهن مطاوعة البلد ووقفوا عليهن بالارتحال إذا امتنعن؟ وهل يجوز أيضاً حرقهن إذا نظروا أن ذلك أبلغ في إجلائهن من الدار أم لا؟ فإن
أبين فالحبس أو القيد؟ أرأيت إذا كان الحبس أو القيد لا يتأتى؟ أرى أن يبلغ في ذلك تحريق بيوتهن ذلك تحريق بيوتهن قطعاً لمادة الفساد واقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في حرقه مسجد الضرار وفي إنكاره على المتخلفين عن صلاة الجماعة بقوله: لولا ما في البيوت من النساء والذرية لأمرت بالصلاة فتقام ثم أمرت رجلاً يصلي بالناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم». وفي رواية «لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا حزماً من حطب ثم آتي قوماً يصلون في بيوتهم ليس بهم علة فأحرقها عليهم حتى تكون صلاة المسلمين واحدة. وإذا كان هذا الإغلاظ منه على المتخلفين عن
بمن
كان
بيته
مادة
أنه لا أثر للبيوت في ذلك فما ظنك الجماعة مع للفساد وأصلاً للمنكرات وقد أمر أبو المؤثر بتحريق بيوت القرامطة بعد انقراض دولتهم لئلا يرجعوا وإنكار المنكر لا يتوقف على حال واحد بل لا بد من مراعاة الزمان والأحوال فيستعمل في كل وقت ما يليق به،