الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٨258
جوابات الإمام السالمي
والناظرون بنور الله
هم
أطباء العالم الساعون في قطع المفاسد بالأدوية
الشافية كالطبيب الماهر المعالج للعلة الواحدة بالأدوية المختلفة مراعاة للحال والزمان والجهات من المكان.
أما الحبس والقيد فلهما محل ووقت، وهو ظهور الإمام أو الجماعة، ولغيره من الزواجر وقت ومحل. على أن الحبس والقيد ليسا من الأمور الموقوفة التي لا يمكن تجاوزها في دفع المفاسد وإنما هي من بعض الزواجر التي استنبطها نظر العلماء المهتدين على أن القيد حادث قطعاً والحبس إنما كان في زمانه ربط على السارية وأول من أحدث السجن عثمان ولكم أن تستدلوا في ثبوت القيد بقوله تعالى: {وَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (1) فإنه وإن كان من عمل سليمان عليه السلام فهو أمر لم ينسخ اتفاقاً. والله أعلم.
ما يجب بالزنى بأمة الغير
من زنى بأمة وآب إلى الله بالمتاب أتكفيه التوبة أم يكون عليه حق لسيدها؟ وما يكون الحق الذي عليه له؟
عليه مع التوبة حق لسيدها وهو عقرها، فإن كانت بكراً فهو عشر ثمنها في أكثر قولهم، وقيل خمس، وإن كانت ثيباً فهو خمس ثمنها على أكثر القول، وقيل عشره، وقيل يلزمه بقدر ما يشغلها عن خدمة سيدها وإن تكرر منه الوطء قبل الخلاص فقيل لكل وطء عقر وقيل يجزئه عن الجميع عقر
واحد وإن وطئ بعد الخلاص لزمه عقر آخر قولاً واحداً. والله أعلم.
(1) سورة ص، الآية 38.