جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦١

261

الجزء الرابع - الزنى

الخوف وكنت أحسب أن ذلك لا يسعها ولو خافت الهلاك على نفسها مهما استطاعت الدفاع فتدفعه عن نفسها وتمتنع وتضطرب وتحتال في الدفع بكل حيلة تجدها وبكل قدرة تقدرها ولا غاية لذلك إلا القتل وهي كالرجل لا فرق بينهما فيما كنت أحسب لأن التقية بالفعل قالوا لا تجوز وإن جازت في بعض القول بالفعل فهي في غير الزناء وهي كجبار أكره رجلاً على إحراق مال الغير أو إتلافه فيجوز له على قول مع اعتقاد الضمان أم في المسألة خلاف أم أنا لم أفهم معنى كلام الشيخ؟ فإن كان كذلك فالفضل بالتبيين.

كلام أبي محمد يقتضي وجوب التمانع والاضطراب ولو خافت على نفسها من ذلك. وكلام الشيخ رحمه الله يقتضي عدم الوجوب عند الخوف ولا علم بما عندي بما قاله من قبلهما وحينئذ يقع الخلاف بين أبي محمد والشيخ الخليلي في نفس المسألة والمحل قابل للخلاف، فإن ترك الاضطراب ترك وليس بفعل فلا يدخل تحت القول بمنع التقية بالفعل. وهذا وجه كلامه رحمه الله وبعض العلماء جعل الترك فعلا وعليه ينزل كلام أبي محمد والرحمة واسعة والعفو عظيم وحديث العفو عما أكرهوا عليه يتناول صورة السؤال. والله أعلم.

الشهادة على الزنى أو كتمها

بعد ما تردد في خاطري وجرت فيه المذاكرة عند الأصحاب في أربعة نفر عدول عاينوا رجلاً يزني بامرأة غير ممتنعة منه وكلاهما حُرَّان عاقلان محصنان وعاين الشهود منهما ذلك معاينة مفسرة كما