جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٢

جوابات الإمام السالمي

اقتضى التفسير في الشهادة في الزنى، فذهبوا إليهما وهربا عنهم وكان في زمان العدل عند الإمام أيجب على الشهود وجوباً لازماً دينياً أن

ذلك

يأتوا الإمام ويخبروه أن عندهم شهادة في حد إذا أمنوا من بعضهم بعض الخيانة وعدم الشك في أن يشهدوا كلهم أم لا يلزمهم لزوماً دينياً بل يجوز لهم بلا لزوم عليهم مع عدم الموانع. فقلت في نفسي عند المذاكرة: أما إذا كان الحق فيه الله وحده ولم يتعلق فيه حق للعباد فمعي ليس على سبيل اللزوم ذلك بعد افتراقهما وهربا بغير مكابرة منهما بذلك، ولا عودة بل جرت الهفوة بذلك منهما على غير المكابرة والاستحلال وقد زال المنكر، ففي نفسي أن أداء الشهادة غير لازم عليهم بل جائز لهم ذلك لأن الفاعل نفسه له أن يتستر على نفسه ويتوب من ذلك ولا يبدي إلى الأئمة، فإذا جاز للفاعل ولزمه أن يستر على نفسه فما جاز له جاز لمشاهده فيما عندي، ولا أدعي ذلك حفظاً من أنكروها إذا تعلق في ذلك حق لأحدٍ من الخلق فيه، كأن تكون المرأة مكرهة أو صبية أو مجنونة أو نائمة أو أمة للغير فيلزم فيه حق للغير، فهنا موضع اللزوم والوجوب وعدم التخيير، أو ادعى المرء على زوجته الزنى وكان شهود في ذلك أو مثلاً تعاقدوا على أداء الشهادة في غير اللزوم حتى أداها واحد منهم، فهذا موضع اللزوم لأنه بترك أحدهم يحد الباقون، فمن ها هنا تعلق حق الغير، والصداق فى المكرهة والصغيرة والمجنونة، وحق الزوج اللعان، فهذا فيما نراه فتفضل انظر في هذا الواجب بما تحفظ

في

من الأثر والنظر لك الأجر، فإن هذه المسألة جرت فيها المذاكرة بين

6

الأصحاب فقل كل ما ترى.

262