الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٤264
جوابات الإمام السالمي
فهذا ما نعرفه في حد النكاح لذات محرم ولا أعرف الرجم ولعل القائل به قاسه على القتل بالسيف لأن كلاً منهما مزهق للروح ولا قياس مع نص ولا سيما في الحدود.
وفي قصة عبدالملك واستحسان جابر إياها دليل على جواز إقامة الحدود من الجبابرة.
وفيها أيضاً دليل على جواز الحدود لا تدرأ بالجهل. والله أعلم.
الغسل والحد من اللواط
اختلافهم في وجوب الغسل والحد من وطء الرجل ما وجهه؟
أما القول بأنه لا يجب الغسل من وطء الرجل فلا أعرفه وما كنت أحسب أن أحداً قال به وإن كان قد قيل به فلعل قائله فهمه من وجوب الغسل بالتقاء الختانين وذلك أنه لا ختان في الدبر ونقول هو عبارة عن غيبوبة الحشفة أو قدرها وإلا فختان المرأة أيضاً لا يلتقي بختان الرجل غير أنهما يتحاذيان فجعل تحاذيهما بمنزلة التقائهما.
وأما القول بأنه لا يجب الحد بذلك فلأنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بعينه ولعل قائله لا يرى القياس في الحدود ومن أوجب ذلك قاسه على الزني لأن كلاً منهما إيلاج محرم في موضع محرم وأصحاب هذا القول يقولون إن كان محصناً رجم وإن كان بكراً جلد كل ذلك قياساً على الزاني وقيل يُضرب عنقه بالسيف قياساً على ناكح ذات المحرم ومنهم من قاسه على ناكح البهيمة والكل لا يحل له أبداً.