الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٥265
الجزء الرابع - الزنى
فأما ناكح ذات محرم فقد تقدم الحديث في قتله.
وأما ناكح البهيمة فعن النبي أنه قال: «اقتلوا البهيمة وناكحها»، وقيل يقذف من على رأس جبل ثم يرمى بالحجارة حتى يموت. وقال أبو المهاجر إن كان محصناً يقذف من فوق جبل أو دار ثم يتبع بالحجارة وإن كان بكراً جلد. قيل له فإن أهل عُمان يرون أن على كليهما أن يقذف فسكت ثم قال ما أحسن ما قالوا.
قلت وإنما أخذ ذلك من عقوبة الله لقوم لوط فإنه رفع قراهم ثم جعل عاليها سافلها وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود ومن المعلوم أنهم على كثرتهم فيهم البكر والمحصن
وأما أبو المهاجر فقد قاس البكر على الزاني البكر حيث إنه لم ير عليه إلا الجلد وجعل المحصن كالمحصن في الرجم وزاده القذف من العلو لأن ما جاء به أشد من الزنى حيث إن المرأة تحل بالتزويج ولا يحل
الرجل.
درء الحدّ بالكذب في سبب الدرء
من أدرأ عن نفسه الحدّ بكذب فتاب من العصيان والكذب. هل يقبل
منه عند الله أو لا إلا إذا أذعن لحكمه؟
يفضح
نفسه
يقبل منه ذلك وعليه أن يستتر بستر الله مهما أمكنه وليس له أن عند الخلق لقوله: «من أتى منكم شيئاً من هذه القاذورات فليستتر بستر صلى الله عليه وسلم الله فإن من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه كتاب الله». والله أعلم.