الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦276
جوابات الإمام السالمي
دعوى الإرضاع والرجوع عنها امرأة لها ابنتان ولها عم شقيق وعنده ولد وبلغت إحداهن فطلبها بالتزويج من أمها فادعت أن هذا الولد تركته أمه يوماً وهو نائم وبكى بكاء شديداً أخذتها الرأفة عليه ورضعته فامتنع أبو الولد عن أن يزوج ولده بالابنة ثم بلغت الثانية وأتت أمها إلى أبي الولد فقالت له إن هذه الابنة بلغت الحلم زوج بها ابنك فقال قد قلت أولاً إن هذا الولد أرضعتيه كيف أزوجه بها. قالت والله لا أرضعته وإنما قال لي أولاً قائل بذلك وقلت لك ما قال لي ما تقول في قولها؟ أيصح التزويج
أم لا؟
في مثل هذه المسألة خلاف فقيل إن قولها الأول ثابت ورجوعها ليس بشيء وقيل بل رجوعها مقبول إذا تابت إلى ربها، والله أعلم.
التحريم بلبن الفحل ولو اختلفت الأم
رجل تزوج امرأة رضعتها زوجة أبيه غير أمه أيكون هذا التزويج فاسداً أم صحيحاً؟ فإن كان تزويجه حراماً فهل يعذر بجهله؟ ولهذا الميت إخوة خلص أيجوز أن يدخلوا على رضيعته وينظروا ما ينظر ذوو المحارم وهم إنما يدخلون عليها بسبب أولاد أخيهم الميت؟ بين لنا ذلك. اللبن للفحل وهو الزوج لا للزوجة فمن رضع من لبن أبيك فهو أخوك من الرضاعة كان المرضع أمك أم غيرها ولا يصح أن تتزوج بالتي رضعت من لبن أبيك ولا يسع الجهل في ذلك.