الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩١الجزء الرابع – الرجعة
291
القائل بذلك هو محمد بن علي وأن محمد بن محبوب أنكر عليه. ولعل وجه الجمع بين الأثرين أن يقال إن محمد بن محبوب إنما أنكر هذه المقالة بعد رجوعه عنها فيما تقدم فيكون كل واحد من الشيخين قد قال المسألة برأيه ثم رجع عنه. والله أعلم.
في
الوطء بعد الرجعة وقبل إعلام الشهود الزوجة
رجل طلق زوجته طلاقاً رجعياً أيحرم عليه النظر إلى الفرج أو اللمس أم لا؟ أرأيت إذا راجعها بحضرة شاهدين وأخبرها بنفسه قبل الشهود واطمأن قلبها بتصديقه فوطئها ثم أخبرها الشهود من بعد أترى شيئاً
عليهما أم لا؟ أما النظر إلى فرج المرأة فلا أحبه وإن كان الطلاق رجعياً وكان ذلك الحال في العدة، وظاهر كلام ابن النظر جواز ذلك في قوله:
وإذا طلقهـ واح ــدة فرأى أو مس منها موضعاً ولو الفرج فلا بأس وقد عابه قوم عليه ودعا وإن جامعها بعد المراجعة وقبل أن يعلمها الشهود بذلك فإن أتاها بشهود الرجعة وهي بعد في مدة العدة فهي امرأته إن صح أن الوطء بعد المراجعة، وإن لم يصح ذلك فسدت عليه وإن لم يأتها بهما حتى تنقضي عدتها لم يدركها، ولو صح أن الرجعة كانت في العدة. وفي قول ثان أنه إن أتاها بهما فصح من شهادتهما أن الرد في العدة والوطء بعده فهي امرأته. وفي قول ثالث أنه إذا أخبرها هو أو أحد الشاهدين بالرد وهي في العدة فصدقته وعلى ذلك وطئها فإن هو أتاها من بعد بالشاهدين وإلا فالإساءة منهما في