الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٢292
جوابات الإمام السالمي
تقصيرهما بلا فساد يلحقهما إذا لم تشك في صدقه. وفي قول رابع أنه لا يجوز لها أن تصدقه [إلا إذا كان] ثقة يطمئن القلب منها إلى صدق حديثه (أ. هـ.) أخذاً من كلام أبي نبهان رضوان الله عليه، والله أعلم.
رد المطلقة ليس تزويجاً ثانياً
عن الرد للمرأة المطلقة هل هو تزويج ثان فلا يصح إلا بشاهدين؟ قالوا فإن أخبراها وقد انقضت العدة فهي بالخيار. والله أعلم.
ليس الرد تزويجاً ثانياً وإلا لاحتاج إلى الولي والمهر وعقد التزويج وهذا كله غير موجود فيه وإنما هو أمر تابع للتزويج الأول غير أنه يشترط فيه شاهدان لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ (1).
ولعل الحكمة في اشتراط الشهود دون سائر الشروط دفع ما يخشى من المفسدة من غالب العوام فإن الواحد منهم لو لم يشترط عليه ذلك جاء إلى مطلقته فيزعم مراجعتها وهو لم يفعل فيفضي إلى الفساد وأجاز بعضهم شاهداً واحداً وليس بشيء لمخالفته نص الكتاب.
وأما القول بأنها تخيَّر إن أخبرها بالرد بعد العدة فمعناه أنه لا سبيل له عليها بعد العدة فإن شاءت صدقته في الرد وقبلت حجته على ذلك إذا أقام البينة أنه راجعها في العدة، وإن شاءت ألغت قوله واطرحت حجته بخلاف ما لو أخبرها في العدة إذ له عليها يومئذ سبيل. والله أعلم.
(1) سورة الطلاق، الآية 2.