الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٤294
جوابات الإمام السالمي
رد المطلقة بالتنازل عن المهر من طلق امرأته فأرادت مراجعته فأبى إلا بصداقها فرضيت قالوا يجوز ذلك ولا يجوز بأكثر من صداقها فما الفرق بين جوازه بالصداق ومنعه
بما زاد؟
لا أرى فرقاً بين الحالين وإذا جاز أن يأخذ صداقها على الرد جاز له أن يأخذ الزيادة إن رضيت بذلك.
ومن المعلوم أن مراجعته إياها غير لازمة وإنما هي مباح وأخذ الأجرة على المباح جائز من غير أن تحصر على قدر مخصوص.
ولعل المفرق رأى أن أخذ الزيادة حَيْف عليها ولا حيف في أخذ ما ساق
إليها. والله أعلم.
الإشهاد في الرجعة
يروى عن مسعدة بن تميم في إجازته رد المطلقة الرجعية بالواحد، والله تعالى يقول: {وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ منكم (1) وما هذا الإشهاد عندك مندوب إليه في الفرقة والرجعة كالإشهاد في البيع أم واجب في الرجعة مندوب إليه في الفرقة أم واجب فيهما معاً؟
هو واجب في الرجعة ندب في الطلاق، ومعنى وجوبه في الرجعة أنها لا تصح بدونه، ومعنى ندبيته في الطلاق أن الطلاق يقع بدونه لكن السنة فيه الإشهاد وإنما قلنا بوجوبه في الرجعة كالنكاح وذلك أن كل واحد
(1) سورة الطلاق، الآية 2.