جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٣

303

الجزء الرابع - الخلع

واحد فتكون مسائل الباب كلها ثمرة لذلك القول ولا يذكرون للقول الآخر

ثمرة ولا تفريعاً لأن العمل على غيره فلا يحتاج إلى تفريعه.

ومع

ذلك كله فيحتمل أن يكون القائلون إن الخلع طلاق لا يسلمون هذه الفروع التي ذكرتها بل يفرعون على قاعدتهم نقيضها ويحتمل أن تكون هذه الفروع مسلمة عند الطائفتين ووجه ذلك أن القائلين بأن الخلع طلاق يجعلونه طلاقاً بائناً والطلاق البائن لا يشابه الرجعي في جميع أحكامه فالله أعلم أي ذلك أرادوا.

على كل حال فليس عند الضرير ما يشفي الغليل فاطلب من غيره الدليل واستنبط بصادق الفكر التعليل فإنما علل له ذلك البعض في اشتراط الرد

لا

يغني شيئاً. والله أعلم.

تخصيص البرآن في الخلع بالمجلس

قول من يشترط في ثبوت الخلع كون المجلس يجمع كلا منهما ومن برآنهما وإن أتيا بلفظ لا يختص بالمجلس كقوله قد أبرأت لك نفسك متى أبرأت لي نفسي مما عليّ لك، فالظاهر أن هذا اللفظ عام في كل أن الظاهر أنهما لم يريدا اختصاص ذلك في المجلس وهل

وقت مع هذا يشبه البيع في أن البائعين بالخيار ما لم يفترقا أم لا؟

وجه ذلك أنهم خصصوا لفظ البرآن العام بالمجلس القرينة الحال فكأنهم عرفوا من أحوال الزوجين حيث قعدا للخلع والبرآن أنهما أرادا البرآن في ذلك المقام خاصة دون غيره من الأزمان والأوقات فقصروا ذلك اللفظ على ذلك الحال وهذا باتفاق منا ومن قومنا لا نعلم فيه خلافاً لأحد منهم