جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٥

305

الجزء الرابع - الخلع

حكم موافقة الزوج على بدل الخلع دون خروج الزوجة من

عصمته

ما يوجد في الأثر وأخبرنا أيضاً عن الربيع في الرجل تقول له امرأته قد أبرأتك من مالي على أن تبرئ لي نفسي، فقال قد قبلت المال ولا أبرئ لك نفسك فقال الربيع في هذا وسخ ولم يفرق.

وقال ابن المعلا قال أبو المؤرج إذا قالت له هذا فقال قبلت المال بانت عنه ولا يغني عنه قوله ولا أبرئ لك نفسك إذا تقدم القبول.

انتهى.

فأشكل علينا وجه ما قاله هذان الشيخان ولم ندر ما معنى قول أهذا يدل منه على أن المال للزوج لكنه فيه

6

الربيع في هذا وسخ وسخ ولا يرى الفراق وكذلك قول ابن المعلا حيث أثبت البرآن وهل يثبت لها المال أم لا في مذهبه؟ وهل ينساغ قول ثالث أنه لا يثبت له المال إذا لم يثبت منه البرآن كما هو قضيته شرط المرأة في

مالها أم لا؟

نعم ينساغ ذلك وهو ظاهر قول الربيع رحمه الله تعالى. أما قوله في هذا وسخ فمعناه أن أن في هذا الأمر وسخاً حيث قرب من الفراق بقبوله ما علق عليه الطلاق فجعل الشبهة وسخاً ولم يَرَ الفراق حيث إنه لم يأت بالشرط الذي علق عليه البرآن فلم يكن برآناً فلا مال له عليها.

وأما قول أبي المؤرج إنها بانت عنه فإنه جعل القبول للبرآن قبولاً للشرط الذي علق عليه، فلو قال رجل لآخر زوجتك ابنتي على أن تصدقها ألف دينار فقال قبلت التزويج ولم أرض بهذا القدر من الصداق