جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٦

306

جوابات الإمام السالمي

فإنه يثبت التزويج على شرطه على قول أبي المؤرج إذ لا معنى لقبول

بعضه دون بعض.

وهو ظاهر كما ترى لا سيما في أمر النكاح والطلاق والعتاق فإن جدهن

جد وهزلهن جد. والله أعلم.

اعتبار النية فيه وصوره

يوجد من الاختلاف في الخلع منهم من اعتبر فيه النية ولو لم يكن اللفظ كاملاً، بحروفه، ومنه من راعى فيه اللفظ ولو لم تكن نية كلو تلفظ رجل بالطلاق ولم يرده، ومنهم من اعتبر فيه النية مع صحة اللفظ بكمال حروفه على حسب ما فهم من كلامهم، وعلى نحو هذا اختلافهم في الطلاق أهذا الخلاف مبني على القول بأن الخلع طلاق لا فسخ أم حتى على القول بأنه فسخ؟ وهل فرق بين الخلع والبرآن أم هما شيء واحد واللفظ مختلف؟ وقد فهمت من كلامهم أن معناهما الفدية لكن لا يسمى البرآن خلعاً ثم ما الفرق بين برآن الخلع وبرآن الطلاق إذا كان الخلع طلاقاً؟

ظاهر الكلام الإطلاق، فإن كل واحد من اللفظ والنية ركن لتأدية المعاني على ما هي. أما اللفظ فظاهر، وأما النية فلا تصرف اللفظ إلى المعنى المقصود دون غيره فمنهم من رأى أن المعاني إنما تؤخذ الألفاظ من فاعتبرها مجردة مع النية وعدمها. ومنهم من رأى أن اللفظ ترجمان القصد فاعتبر النية لأن الألفاظ قد تخرج على جهة الهذيان فلا يعتد بها، وأن المعاني قد تفهم بدون لفظ كالإشارة ودلائل الأحوال والمعتمد في هذا