الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧307
الجزء الرابع - الخلع
كله القصد. ومنهم من جعل اللفظ والنية شيئين متلازمين لا يقوم أحدهما دون الآخر فاشترط وجودهما معاً في الأمور المحتاجة إلى التعبير وهذه أقوال تخرج في كثير من المواضع منها القسم والطلاق.
وأما الخلع والبرآن فقيل هما بمعنى واحد، وكذلك الفداء والفدية والصلح والمبارأة وهو بذل المرأة العوض على طلاقها.
وقيل الخلع يختص ببذلها جميع ما أعطاها والصلح ببعضه، والفدية والفداء بأكثر، والمبارأة والبرآن إسقاطها عنه حقاً لها عليه.
وقيل الافتداء ببعض الصداق، والخلع بكله أو بترك النفقة عليه وهي حامل أو ترك نفقة ولدها أو نحو ذلك.
وقيل الفداء أعم يقع بالكل والبعض مطلقاً، والخلع فداء ببعض الصداق. وأما برآن الطلاق فالله أعلم به وكأنهم يعنون به الطلاق الذي يكون على شرط البرآن كما يفعله عوام الناس في زمانك هذا.
وأما برآن الخلع فهو البرآن الذي يكون على جهة المخالعة وهو الذي قيل فيه إنه رديف الخلع. والله أعلم.
معنى لحوق الطلاق الخلع
معنى قول بعضهم إن الخلع يلحق الطلاق إذا كان متصلاً ولا يلحقه إذا كان منفصلاً أهو كالاستثناء في قول الرجل لامرأته: أنت طالق إذا دخلت دار زيد عند هذا القائل به؟ وما يعجبك في هذا الاستثناء إذا كان متصلاً بلفظ الطلاق ينفع أم لا؟