الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٨308
جوابات الإمام السالمي
لعله أراد بذلك قول القائل: أنت طالق إن أديت إلي ما سقت إليك فإن هذا طلاق مشروط بالأداء المخصوص، وهذا الشرط خلع متصل بالطلاق فلا يقع الطلاق إلا بالأداء، فهو نظير مثال السؤال فقد عرفت أن هذا الشرط نافع لأن أول الكلام متعلق به خلافاً لمن قال إنه إن تأخر لا ينفع، فإن الشرط بعد الكلام كثير موجود، والقليل
للعرب تفننا في عكسه. والله أعلم.
اللغة، ووضع
معنى جواز الخلع بغير مال
وجه ما يروى عن بعض العلماء من أنه يجوز الفداء بغير مال، وكذا المراجعة والمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا جاءته المرأة تطلب الخلع من زوجها يقول لها: أتردين عليه ما أعطاك؟ وحديث أتردين عليه حديقته في أم جميلة امرأة ثابت بن قيس بن شماس حديث مشهور في كتب الموافق والمخالف؟
أما المراجعة فلا يشترط فيها تسليم مهر لأنها ليست بنكاح جديد وإنما هي من توابع النكاح الأول وإنما يلزمه رد ما أخذ من المختلعة إن راجعها، لأن المأخوذ مهر النكاح الأول فلما رجعا إليه تراجعت جميع
أحكامه
وأما ثبوت الخلع بغير مال فلأن الخلع نوع من الفراق فأي شيء فعله من أنواع الفراق وهو يريد بينونتها خرجت منه بذلك ولك أن تقول ليس هذا بخلع وإنما هو طلاق عبر عنه بلفظ الخلع. والله أعلم.