الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٦326
جوابات الإمام السالمي
من أفسدها عليه وأمر بالتفريق بينهما عقوبة لعصيانه. إذ من تعجل شيئاً قبل أوانه عاقبه الله بحرمانه ومنهم من لم يفسدها عليه وأباح له المقام معها وعليه التوبة والإنابة مما فعل ومنهم من وقف. فمن أخذ بقول هذه الأقوال وتمسك به لا يُبرأ منه لأنه محل رأي بخلاف المسألة الأولى فإنه مجمع عليها ويحتمل أن يكون ذلك سرى إليه من قول ابن
من
النظر:
ـــــرام حـ
راما
فيه هوادة
نكاح ذوات الحيض في الحيض والدم
وليس كما قال الجهول بأنه
بتفريق دينار تحل ودرهم
فإن ظاهره أن الجهول والمراد به أهل الخلاف قالوا بتحليل الوطء في الحيض إذا تصدق بدينار أو درهم، وليس كذلك بل المخالفون مصرحون بتحريم الوطء في الحيض وهم مجمعون على ذلك. لكن قالوا إن الواطئ عصى ولا تفسد عليه زوجته بل يتصدق بدينار كفارة لمعصيته.
وقوله: ولم يقل بحلها من سلفا بل فيه قول من أولى الخلاف إلخ، ظاهره أن القول بعدم فساد زوجته عليه لا يوجد لأحد من أصحابنا وإنما هو قول لمخالفينا وليس كذلك بل الوقوف منقول عن أبي عبيدة وعدم الفساد عن أبي نوح قال أبو نوح عصى ربه ولا تحرم عليه امرأته. فإن طاوعته يتصدق كل واحد منهما بدينار وإن أكرهها وغلبها بغير وفق منها ولا طاوعته فليتصدق هو بدينار وليس عليها شيء وإن أصابها بغير علم منه وكتمت ذلك فليس عليه هو شيء وتتصدق هي بدينار. وقال بعضهم