الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠220
جوابات الإمام السالمي
من صالح أعماله في الآخرة، هل يقدح في إيمانه شيئاً؟ وهل يكون عمله خالصاً على ذلك؟ أفتنا مأجوراً إن شاء الله.
قد سألت شيخنا عن هذه المسألة فأجاب بأن العمل لله ولغرض آخر لا يجوز لأنه من باب الإشراك مع الله في العمل وهو الرياء المحرم. لكن يجوز أن يعمل الله مخلصاً ثم يظهر ذلك العمل لتكون له المنزلة عند المسلمين فيدعوا له بخير وعند العوام ليقتدوا به فيكون قائدهم إلى ربهم وطلب الجاه والمنزلة عن المسلمين إذا لم يكن القصد الثناء والسمعة جائز وحاصل ما أجاب به أن فعل الطاعة لقصد الجاه والثواب حرام، وأن إظهارها بعد أن عملت خالصة لوجه الله جائز إذا قصد بإظهارها شيء من الأمور المتقدم ذكرها وهو عندي صواب لا غبار عليه والله أعلم فلينظر فيه
ولا يؤخذ إلا بعدله، والله أعلم.
مسألة المقتول ميت بأجله
المقتول ميت بأجله أو بغير أجله هل هي مسألة من باب الدين أم من
باب الرأي وما الحجة في ذلك؟
إن المقتول ميت بأجله الذي قدره الله عندنا وعند الأشعرية، ودليلنا على ذلك قوله تعالى: {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَخِرُونَ (1) وقوله تعالى:
(2)
(1).
فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةٌ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (2) فدلت هاتان الآيتان
على أن الأجل لا يسبق ولا يتأخر فوجب أن يكون المقتول ميتاً بأجله.
(1) سورة الحجر، الآية 5. (2) سورة الأعراف، الآية 34.