جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٨

358

جوابات الإمام السالمي

ومسألتك هذه أقرب في الجواز من تلك المسألة فينبغي أن يقال فيها بالجواز وعلى هذا فيكون كل واحدة من المرأتين زوجته ولك أن تخرج فيها الخلاف المذكور في الجمع بين المرأة وربيبتها لأن هاتين المرأتين لو كان أحدهما ذكراً ما جاز تزويج بعضهما ببعض وهذا المعنى هو الذي لأجله حرم من حرم الجمع بين المرأة وربيبتها.

وعلى القول بتحريم الجمع في ذلك يخرج الخلاف في تحريم زوجته الأولى إذا دخل بالثانية كما قيل بذلك في الجمع بين ذوات المحارم ولا تحرم عليه بنفس العقد الثاني قبل الدخول لأن ذلك العقد فاسد فوجوده

وعدمه سواء.

وعلى القول بتحريمهما أو تحريم إحداهما يلزمه الصداق لمن وطئ منهما لأنه إنما استباح ذلك بالتزويج الفاسد والتزويج الفاسد كالتزويج الصحيح في وجوب الصداق والنفقة للحامل وثبوت النسب.

قلت ذلك كله تخريجاً على بعض معاني الأثر والله أعلم فلينظر في ذلك ولا يؤخذ إلا بعَدْلِهِ.

تحريم النكاح بالرضاعة

صبية رضعت من امرأة ثم إن الصبية كبرت وتزوجت ووضعت ابنة أيجوز أن يتزوج ولد تلك المرأة بابنة من رضعت أمه أم لا؟ تفضل اضرب لي مثالاً أحتذيه في تزويج من يجوز تزويجه في الرضاع، مأجور إن شاء الله.

لا يجوز ذلك لأنها ابنة اخته من الرضاعة ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب