الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٩359
بنص
الجزء الرابع - النكاح
السنة في ذلك فمن أرضعته أمه فهو أخوه من الرضاعة وحكمهم في التزويج حكم إخوته في النسب وكذا حكم أولادهم وحكم أولاد أولادهم ما تناسلوا وكذلك حكم أمه من الرضاعة وحكم جداته وإن علون لا فرق في ذلك بين النسب والرضاعة. وكذا من يرضع من امرأة أبيه وإن لم تكن أمه فإن حكمه في التزويج كحكم أخيه من الأب لأن اللبن للفحل وحكم أولاده كحكم أولاد أخيه من النسب.
فالرضاعة في باب التزويج كالنسب لا فرق بينهما في شيء من الأمور وقد استثنى بعضهم صورتين، يجوز النكاح فيهما مع الرضاع دون النسب لم يحضرني ذكر الصورتين وتعقب بعضهم ذلك الاستثناء، لأن الصورتين المذكورتين غير داخلتين في حكم التحريم حتى مع النسب فلا يحتاج إلى الاستثناء بهما، والله أعلم.
تزويج من عدمت الأولياء أو عضلوها
امرأة لها ثلاثة إخوة فحلفوا بطلاق زوجاتهم أنهم لا يزوجونها فتزوجها رجل من نفسها ولها بنو عم وأخ أب ولها بنو عم عصبة فأنكروا عليه قبل عقد التزويج وبعد العقد وبعد الدخول ولم يسمع قولهم فتزوجها ودخل بها كيف حال التزويج؟
صرح
لنا ذلك مأجوراً إن شاء الله.
حال هذا التزويج فاسد إن كان لم يمتنع بنو عمها من تزويجها بمن شاءت وإن كانوا قد امتنعوا من ذلك فلها أن تأمر من يزوجها من سائر الناس