جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠

360

جوابات الإمام السالمي

إن عدمت الأولياء كلها والسلطان والجماعة وامتنعوا من تزويجها ونكاحها يكون صحيحاً على هذا.

وأما الإخوة فلا حق لهم في تزويجها حتى يتوبوا من حلفهم. والله أعلم.

تزويج من تحالف أولياؤها على عضلها

امرأة لها أولياء إخوة خلصاء وآخرون بنو عمها فحلف إخوتها أنهم لا يزوجونها أحداً أبداً وزوجت نفسها من دون مشورة بني عمها وأنكر عليها بنو عمها قبل تزويجها وقبل دخول الزوج بها، والبلد بها وال من طرف الحاكم ولم ترفع أمرها إلى الحاكم الذي بذلك البلد ما ترى تزويجها؟ ثابت على هذه الصفة أم باطل؟ لأنه دخل عليها وجاز بها وأيضاً لم يمتنع بنو عمها عن تزويجها؟

بين لنا ذلك مأجوراً إن شاء الله.

تحالف إخوتها بأنهم لا يزوجونها أحداً هو نفس الامتناع من تزويجها ما لم يتوبوا من ذلك ويكفروا يمينهم ويخبروها بأنهم راجعون عن ذلك الامتناع الذي تحالفوا عليه، ولها قبل رجوعهم من امتناعهم أن تقصد بني عمها ليزوجوها فإنهم هم أولياؤها بعد إخوتها، فإن امتنع بنو عمها أيضاً فتقصد السلطان، فإن لم يكن سلطان فجماعة المسلمين، فإن عدمتهم فرئيس بلدها أو كبير محلتها، وإن عدم هؤلاء كلهم أو امتنعوا من تزويجها فلتأمر رجلاً من سائر الناس فيزوجها وليس عليها بأس وعلى أوليائها الحالفين على منعها من التزويج الإثم والوالي الذي هو من قبل السلطان لا يزوج من لا ولي له إلا أن يجعل له السلطان ذلك. والله أعلم.