الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٢372
جوابات الإمام السالمي
بعلم، سائلون لما جهلوا، متوقفون عما لا يعلمون، أهل نظر في مصالح الإسلام وأهله. وقيل بل الجماعة من الاثنين فصاعداً على تلك الصفة المذكورة فإن لم يكونوا من أهل تلك الصفة فهم وغيرهم من الناس سواء. وقيل إن الواحد المحتسب المتصدي لمصالح المسلمين الفاعل لما أمكنه من ذلك، السائل عما جهل الواقف عما لا يعلم أن له من الأحكام ما لجماعة المسلمين حتى قيل إن له أن يقيم الحدود إذا قدر على إقامتها، وله أن ينفذ الأحكام ويقيم الوكلاء للأيتام. بل قيل إن له ما للإمام إذا أمكنه ذلك وقدر عليه لأن المعتبر إنما هو القدرة على إنفاذ الأحكام وإقامة
الحدود فمن قدر عليها توجه إليه الخطاب بإقامتها ومن لم يقدر عذر.
وإن عدم أهل هذه الصفة كلهم فقد قيل إن لهذه المرأة أن تأمر كبير المحلة فيزوجها وإن عدم كبير المحلة فلها أن تأمر رجلاً من سائر الناس فيزوجها، والله أعلم. فلينظر في جميع ما قلته ولا يؤخذ إلا بما ظهر عدله واتضح صوابه والحمد لله.
أثر خيار البلوغ بعد موت زوج الصغيرة
صبية تزوجها رجل ثم توفي عنها واعتدت عدة الوفاة باختيارها ورضاها ثم تزوجت زوجاً آخر وهي في حال صباها ثم بلغت وأتمت التزويج ولم تنكر ولم تغير إلى الآن أترى هذا التزويج الآخر ثابتاً أم
فاسداً؟
بين لنا ذلك مأجوراً إن شاء الله.
إن هذا التزويج الآخر ثابت صحيح، وإن رضيت بالتزويج الأول بعد البلوغ أو لم ترض به سواء في ذلك لأن التزويج الأول صحيح على القول