الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤224
جوابات الإمام السالمي
ووضوح الحق في خلافهما للعيان، وفي أقوال السلف من الصحابة والخلف من نظر هذا من النوازل الفقهية ما لا يحصى عدده ولا يكاد
يحصر حده وكفى به عن الإطالة والله أعلم» انتهى كلامه.
فانظر كلام والدنا رحمه الله فإنه جعل الشيخ ابن النظر من القائلين بعدم خلق القرآن ولم ينف عنه ما ورد عنه وعن غيره من بعض الأكابر فالأقرب ما اشرنا إليه في كلام الشيخ العلامة أبي سعيد رحمه الله إيماء إلى طرف من هذا كما هو موجود في جزء بيان الشرع وغيره والله أعلم. قال انظر أيها الأخ عيسى في هذا الكلام فإنه هو زبدة الجواب الذي أجبت به الغيني وطلبته مني فما ساعد القدر بإسعافك به حينئذ فاعرضه على شيخنا الضرير وأنا راجع إلى الله عن كل ما خالف الحق فيه خصوصاً، وفي جميع كلامي عموماً، وتائب إليه مما لا يرضاه مني قولاً وعملاً، ونية وقولي قول المسلمين ومعترف بجهلي وحيرتي وعدم أهليتي للفتوى وجوابه أرجوه منك فيما يراه فيه وعليك السلام من أخيك البليد أحمد بن سعيد الخليلي بيده.
ليس الخلاف الموجود في الأثر المعروف بمسألة خلق القرآن في علم الله تعالى إذ لم يقل أحد من أمة محمد الله بأن علم الله مخلوق حتى يكون الخلاف في ذلك وإنما الخلاف في خلق القرآن المنزل.
فمنهم من قال بخلقه نظراً إلى صفاته اللازمة للحدوث من كونه منزلاً ومتلواً مجعولاً ومحدثاً وأنه مركب من حروف ملفوظة ومعان ملحوظة إلى
غير ذلك.
ومنهم من زعم قدمه نظراً إلى أنه كلام الله وكلام الله قديم وأنه علم الله