جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

الجزء الأول - أصول الدين

225

وعلم الله قديم إلى غير ذلك من الشبه الواهية التي يخجل الواقف عليها من النظر إليها فإنه وإن كان كلام الله قديماً وعلمه تعالى قديماً فليس القرآن من الكلام القديم وإنما هو من الكلام الفعلي وإطلاق العلم عليه مجاز فهو علم الله بمعنى معلومه ومنه ما في حديث العلم لما خلقه الله تعالى قال له اكتب علمي في خلقي أي معلومي.

ولما كان القدماء يعلمون من بعضهم بعضاً أنهم لا يريدون إثبات قديم غير القديم الواحد توقف بعضهم من قطع العذر في المسألة لعلمه أن الخلاف لفظي وتشجع آخرون فتبروا من القائل بأن القرآن قديم عملاً بظاهرة بظاهرة اللفظ فتناقلت الأسفار آثارهم وعميت على المتأخرين أخبارهم فوجد القولان في الأثر فأشكلا على العوام، ولعمري أن في بقائها على إشكالها لخطراً عظيماً لأنه يفضي إلى اعتقاد العامة أن هذا القرآن المتلو قديم فكان توضيحها فرضاً على القادر على بيان الحق فيها.

وأما النونية المنسوبة لابن النظر فقد أنكر نسبتها إليه بعض من كان قبلي ولم تصح بالبينة أنها عن ابن النظر ولا يخفى ما فيها من قبيح الكفر ولا أن يصح ينسب إلى مسلم شيء من الكفر إلا بصحة شرعية فإن نسبة الكفر إلى المسلم بغير صحة شرعية بهتان فلذلك أنكرت نسبة النونية إلى ابن مع أنها مخالفة لكلامه في ميميته ورائيته. والله أعلم.

النظر

المقتول ميت بأجله

عما ذكره في المشارق بناء على مسألة الآجال التي مضى البحث فيها تخريجاً لمسائل المعتزلة على وجه حق أنه قد يكون للمقتول