الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٤384
جوابات الإمام السالمي
وأما إن شاهدته ينكح رجلاً أو ينكحه رجل فذلك مقيس على الزني لأن الكل منهما إيلاج محرم لغرض فاسد مع ثبوت الحد على أهل اللواطة أيضاً وإن اختلفوا في صفة حدهم وإذا ثبت الحد ثبت التفريق لأنهما
ناشئان
عن علة واحدة.
وأما وطء ذوات المحارم أو الرضاع فهو أشد من وطء الأجنبية. والله أعلم.
تزويج الإماء
قول من حرم تزويج الإماء مطلقاً. ما دليله؟
لا أعرف له دليلاً مع قوله تعالى: {فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ (1) وهي في الإماء، وقوله: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم (2) الآية.
ولعل القائل بذلك يرى أن للإماء التسري فقط، وللحرائر التزويج ولا معنى لهذا الاعتبار مع ثبوت النص ولعله يلاحظ النسل فإن تزويج الإماء رق النسل وعليه أن يحتال في تجنب ذلك.
يوجب
قلنا رق النسل أمر من الله عند من رآه فإذا لم يقصده بالذات فلا بأس عليه فإن أمكن أن يشترط حريتهم فعل.
ولا سبيل لهذه الاعتبارات كلها مع ورود النص. والله أعلم.
(1) سورة النساء، الآية 25.
(2) سورة النساء، الآية 25.