الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٣393
الجزء الرابع - النكاح
المطاوعة صداق لجاز لها أن تأخذه ومن المعلوم أن أخذه حرام بالسنة وإذا كان أخذه حراماً فكذلك إعطاؤه ولا يصح أن يكون الشيء الواحد واجباً وحراماً. والله أعلم.
الصداق والحد للزنى غصباً في الدبر
قول بعضهم في المنكوحة في الدبر أنها تصدق ويُحد. وقيل: لا، ما وجهه؟ أما الحد فظاهر لقياس الدّبُر على القُبل وكذلك الصداق عند من أوجبه. وأقول إن طاوعت فلا صداق لها لما يلزم عليه من أخذ الأجرة على الحرام وذلك حرام. وأما القول بأنه لا حد ولا صداق فمبني على منع القياس في هذه الصورة خاصة لوجود الفارق بين الموضعين. والله أعلم.
المقدار الواجب من المعاشرة للزوجة
اختلافهم في الحكم على الرجل بجماع المرأة قيل يحكم عليه بجماعها مرة وقيل إذا طلبت إليه وكانت مضطرة لذلك وقيل بعد كل حيضة مرة. ما وجهه؟
أما القول الأول فإنما يحكم عليه بالجماع مرة لكون المرأة تُحصنها، وإذا حصل الإحصان فالزيادة عندهم زيادة غير واجبة لأن المقصود من التزويج الإحصان. وأما القول الثاني فمبني على رفع الضرر عنها وذلك لأن المقصود من نفس الإحصان دفع الضرر وإذا لم يحصل الجماع مرة وجب عليه أن يزيد أو يترك المرأة فتتزوج بغيره.