الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦226
جوابات الإمام السالمي
أجلان أجل يقتل فيه، وأجل يموت فيه حتف أنفه، وقد مر البحث في تصويرها أليست هذه المسألة. هي عين المسألة الممحوة منه أم
ثم فرق؟ تفضل بالجواب.
تعذر حمل قول المعتزلة على الصواب في تلك المسألة لأن قولهم فيها ناشئ عن اعتقادهم الفاسد في الإرادة حيث زعموا أن الله لم يرد جميع ما يقع من الإنسان فلزمهم أن يعصي باستكراه والقاتل العاصي عندهم لم يرد الله قتله فهو قد فعل خلاف ما أراد الله في زعمهم، تعالى الله. وكون المقتول له أجلان أجل يعيش إليه إن لم يقتل وآخر يموت فيه إن قتل. وقد علم الله أن الواقع أحد الأمرين يشبه الأرواق المقدرة على الأسباب فهي دون مسألة اللوح لأن المشكل هنالك كتابة شيء على الاطلاق فيظهر تقييده وليس في هذه المسألة شيء من ذلك فهي تقديرات مسببة إن صح القول بذلك ولا حاجة إلى القول به قالوا يجب إمعان النظر في معاني الكتاب والسنة دون معاني القدر ولا بد للشباب من غره نسأل الله أن يكفينا
وإياكم شرها والله أعلم.
حكم أطفال الكفار
أطفال أهل الشرك والفسق إذا ماتوا قبل التكليف كيف حالهم في الآخرة؟ إن قلت هم في الجنة قلنا لك ما معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا يلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ (1) وقوله تعالى: {اَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ)
(1) سورة نوح، الآية 27. (2) سورة الطور، الآية 21.
(2)
ومن