جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

الجزء الأول - أصول الدين

227

السنة قوله لزوجه خديجة وقد سألته عن أولادها الصغار من غيره

وقال: لو شئتي لأسمعتك ثغاءهم في النار.

وإن قلت

هم في النار قلنا لك ما معنى قوله تعالى {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ (1) وآية أخذ الميثاق، ومن السُنّة قوله: «كل مولود يولد

جميع

على الفطرة» و «رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم» وما معنى هذا الالحاق دنيا وأخرى أم أحدهما؟ وإذا كانت أم الصبي مسلمة والأب كافراً أو العكس من الأولى بالإلحاق؟ تفضل أوضح لي هذه المسألة لما بها من أمور مشكلة وقضايا معضلة مأجوراً والسلام وهل

فرق بين أحكام أطفال أهل الشرك وأهل الفسق أم لا؟

الأطفال عندنا في الجنة وهو المذهب المختار وإن قيل في أولاد المشركين والفساق بغير ذلك من الوقوف وغيره فهذا القول هو المذهب الصحيح لتلك الآيات وذلك الحديث اللواتي ذكرتهن.

فأما قوله تعالى: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ (2) فحكاية عن نبيه نوح عليه السلام قال ذلك في قومه لما رأى من حالهم بطول انتظاره لأولادهم رجاء أن يسلم منهم أحد فكلما جاءت ذرية خرجت بعد البلوغ كافرة وساروا سيرة آبائهم فانقطع رجاء نبي الله منهم ووصفهم بالكفر والفجور لما رأى منهم بعد البلوغ وليس المراد بأنهم فجار كفار في حال الطفولية.

وأما الحديث فقد قال فيه المدقق الخليلي رحمة الله عليه إنه متأوّل إذ لم

(1) سورة فاطر، الآية 18. (2) سورة نوح، الآية 27.