جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٢

412

جوابات الإمام السالمي

تزوجني بابنة أخيه متى شئت وقد شئت هذه الساعة، فأنكحه إياها وهو لا يعلم، أي الوكيل، بما بدا لعمها من تزويجها الآخر ودخل بها زيد مع علمه بأن أباها أنكحها غيره ووصل الزوج الأول ولم يقبل له قولاً، فما قولك في هذا التزويج من هذا الوكيل أيثبت أم الثاني؟ فإن قلت الأول فما يلزم الثاني وقد دخل بها أيسعه المقام معها إن رضيت به زوجاً بعد البلوغ؟ وما حكم تلك المدة منذ الدخول إلى البلوغ؟ وإن فرضنا عدم الجواز وأصر على ذلك فهل تجب البراءة منه أم لا؟ أفتنا مأجوراً.

التزويج الأول هو التزويج، والمتزوج الثاني على وصفك هذا زان والعياذ بالله، وعليه الصداق كاملاً إذا دخل بها، ولا يصح له المقام معها وإن رضيت به زوجاً بعد البلوغ لأنه مقيم على مزنيته وذلك حرام بإجماع أهل الحق، ولأن الزوجية التي صورتها ليس بالتزويج الصحيح فليس لها أن ترضى به بل التزويج الصحيح هو التزويج الأول.

وعلى هذا الجاهل المتكلف أن ينزع عن هذه الصبية في صباها وبعد بلوغها ولا ينفعه الرضا منها ولا تجديد تزويج من وليها فإن لم ينته عن هذه الضلالة فعليه غضب الله ولعنته والله ولي التوفيق.

وعنه من جواب له في هذه المسألة قال: وصل إلينا عامر بن سالم محتجاً بأنه لم تقم معه حجة بتقدم تزويج على تزويجه بتلك المرأة فإن كان ما قاله حقاً فقد احتج بحجة لا يجوز أن يخطأ معها وتخطئته على ذلك حرام لكن استربنا من الحال الواقع وبذلنا له النصح في الله وحملناه على الجادّة النيرة ودللناه على الرشد الواضح، فأمرناه أن ينزع عن المرأة