الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٠430
جوابات الإمام السالمي
تزويج المرأة كارهة والحسبة في تخليصها
من تزوج امرأة وهي له كارهة ولم ترض به زوجاً وأكرهها أولياؤها لما رأوه كُفْئاً لها وخافت منهم على نفسها بما تشك فيه أنهم فاعلون
بها ولا راد يردهم عنها، كما تعلم من أهل زماننا هذا يكرهون المرأة على ما تهوى أنفسهم ولا يتركونها على ما تهوى من أكفائها، فطاوعت كرهاً ورضيت غصباً وأجازته على نفسها بعد أن دافعته فغلبها أو لم تدافعه إلا أنها كارهة ما القول الفاصل في هذا التزويج؟ وإن رضيت به بعد أن أجازته على نفسها ما الحكم فيه؟ وإن استغاثت بالله واستجارت بالمسلمين لما دخل عليها المتزوج بها هل لمن كان عالماً بكراهيتها له على مقدرة من منعه عنها أن يهجم عليها إن كان
في منزلها أو في منزله بعد أن امتنع من فك الباب أو يجب عليه؟
إذا أظهرت الرضا ثبت التزويج وإن كرهته بقلبها فإن كراهة القلب غير قادحة في صحة التزويج، وإن لم تظهر الرضا بل أظهرت الكراهية فزوجوها مع ذلك وحملت إلى الزوج على رغمها فهو غصب وفسق وضلال وتعاون على الزني، وإن استجارت بالمسلمين أجاروها وإن استغاثت أغاثوها ولا حرمة لبيت غلق عليها ومن قدر على إنقاذها من ظلمهم وجب عليه ذلك ومن رضي بفعلهم كان مثلهم والله الأمر من قبل ومن بعد وهو يتولى المؤمنين.
زواج المطلقة بعد عدتها ورجعة الزوج دون علمها من طلق امرأته وردها في العدة وكانت في بلد بعيد ولم يعلمها الشهود حتى تزوجت بعد انقضاء عدتها ثم أعلماها وأرخا وقت الرد