جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣١

431

الجزء الرابع - النكاح

فرأت أن ذلك كان في العدة، ما وجه القول بأن الأول لا يدركها؟ وما حجة القول بأنه يدركها؟

لا أعرف قولاً لأصحابنا أنه يدركها وإنما القول عندهم أنه لا يدركها وأن التزويج الثاني صحيح، ووجهه سقوط شهادة الشهود حيث لم يؤديا شهادتهما في وقتها أنهما أمناء مع في ذلك وقد خانا أمانتهما مع ما يلزم

من ذلك من إباحة الفروج.

وأيضاً فلو قدرنا للشهود عذراً ببعد المكان لقلنا إن الوجه سقوط حجيتهم بعد التزويج الثاني وذلك أنهما إنما يكونان حجة قبل التزويج الثاني فلما تزوجت صارت حجتها معارضة بأقوى منها فوجب القول بسقوطها. والله أعلم.

شهادة العدول والفساق على النكاح

المنتهكون من أهل المعاصي والفساق من أهل القبلة، هل يصح إشهادهم في أمور التزويج؟ فإن صح فكم من عدد منهم يحتاج المزوج؟ وهل يصح أيضاً إشهادهم في المراجعة إذا لم يوجد الأمناء من أهل القبلة؟ وهل يصح للزوج أن يدخل بالمرأة المجلوبة إليه؟

أهل القبلة كلهم في أمر الفروج على حد سواء، فتصح في التزويج شهادة الأمناء والفساق ولو تهوروا في المعاصي.

ويجوز له إذا اطمأن قلبه أن يدخل بالمرأة التي تجلب إليه ما لم يكن من عادتهم يجلبون إلى الرجل غير امرأته وكذا القول في المراجعة