الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٥الجزء الرابع - النكاح
435
تحريم الزواج بأم امرأته من الرضاع
معنى ما يوجد عند ابن وصاف في آخر شرحه على هذين البيتين في ابن النظر
وإذا تولت فعل ذلك زوجة عند الغضب حرمت عليك فلا تحل بما أتين مدى الحقب حيث قال ولا تحل له امرأته من الرضاعة إن كان دخل بالمرأة وإن لم يدخل بها فله أن يتزوجها إذا ماتت امرأته أو فارقها كيف يحل له تزوجها وهي أم امرأته أليست حرمة الرضاعة كحرمة النسب؟ وفي الكشاف عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها أنه قال لا بأس أن يتزوج ابنتها ولا يحل له أن يتزوج أمها، وفي الكشاف أيضاً عن عمر وعمران بن الحصين أن الأم تحرم بنفس العقد إذا كان لا يحل تزوج أم المرأة من النسب سواء في ذلك دخل بالبنت أو لم يدخل بها إذا رضيت به زوجاً فكذلك أم امرأته من الرضاعة سواء ماتت عنده أو فارقها قبل الدخول بها يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فأين الدليل المخصص لذلك؟ ولا أظن دليلا اللهم إلا أن يقال إن الموجود عن ابن وصاف مبني على ما رواه الزمخشري في كشافه عن سعيد بن المسيب عن زيد أنها إذا ماتت عنده فأخذ ميراثها كره أن يخلف على أمها وإذا طلقها قبل أن يدخل بها فإن شاء فعل، انتهى. فهذا صريح فيمن تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها فإن شاء تزوج أمها وكره له أن يخلف على أمها إن ماتت عنده قبل أن يدخل بها وأخذ ميراثها. فإذا جاء هذا على أم المرأة من النسب فمن الأولى في أم المرأة من الرضاعة.