الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٧437
الجزء الرابع - النكاح
بخلافه؟ وإن كان فيه خلاف فما المختار؟ أعني في جواز تزوج أم المرأة من الرضاعة بعد التزوج بابنتها إذا ماتت عنده أو طلقها قبل الدخول بها فإني لم أطلع على هذا القول إلا في شرح ابن وصاف على الدعائم وما كنت أحسب أنه يجوز نحو ذلك فلما رأيته استغربته وتعجبت منه ولا عجب أني أستغرب ما لم يكن غريباً وأستبعد ما لم يكن بعيداً لقلة فهمي وسوء حفظي:
وكم من عائب قولاً صحيحاً
و آفته من الفهم السقيم
ما ذكره ابن وصاف لا وجه له وهو غلط، ولعله أراد أن يقول ولا تحل له ابنة امرأته من الرضاع الخ فانقلبت عليه العبارة سهواً فذكر الأم مكان البنت، والكراهية التي ذكرها سعيد بن المسيب عن زيد هي بمعنى لا التنزه وكثيراً ما يقع التعبير بالتكريه عن التحريم في ألسنة القدماء: كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيْتُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهَا} (1) والقول بحلها إن لم يرثها
التحريم
باطل وكذلك إذا لم يدخل بها. والله أعلم.
تزويج المعتقة إن لم يكن لها عصبة
المعتقة إن لم يكن لها عصبة وكان لها رحم ومولى نعمة من أولى بتزويجها منهما؟ وإن زوجها الأجنبي مع وجودهما ودخل الزوج بها كما لو زوجها الأجنبي مع وجود العصبة أم أقرب إلى الجواز؟
فهي
(1) سورة الإسراء، الآية 38