الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٨438
جوابات الإمام السالمي
وإن زوجها السلطان مع وجود الرحم ومولى النعمة فهو أيضاً لها مع وجودهما أم أقرب إلى الجواز؟ وإن عدمت
کتزويج الأجنبي الرحم ومولى النعمة وزوجها جماعة المسلمين بغير أمر السلطان أهو كتزويج الأجنبي لها مع وجود المولى أم أقرب إلى الجواز؟ وقد كنت قدر ما أحسب أن الرحم كواحد من المسلمين لا يلي تزويج أحد من نساء أقاربه وحده، واستحب فيما أحسب أن يكون في جملة جماعة المسلمين ثم تأمر المرأة الجماعة وهو بحضرتهم من جملتهم أن يزوجوها وظاهر كلام الإمام أبي إسحاق في مختصره أنه يلي تزويج نساء أقاربه وأنه ولي لمن لا عصبة له من النساء ثم مولى النعمة بعده ومولى النعمة عنده أولى من السلطان عند عدم العصبة قلت ولعل ما كنت أحسبه إن صح وما ذكره الإمام ها هنا
والرحم. الرحم أنه أولى بمن لا عصبة له من النساء ومولى النعمة أولى من
في
السلطان
مع عدم العصبة، والرحم مبني على حسب ترتيب المواريث وعلى حسب اختلافهم فيه، فمن جعله وارثاً مع عدم العصبة جعله ولياً مع عدمه، ومن لم ير له ميراثاً ورأى أن بيت المال أحق منه بالميراث لم يكن عنده ولياً بل هو كواحد من المسلمين.
مولى النعمة أولى من الرحم وأولى من السلطان أيضاً، فإن زوجها السلطان مع وجوده يكون في حكم تزويج الأجنبي، ويشبه على قول أن يكون في حكم تزويج ولي بعد ولي.
وأما الرحم فلا يزوج وما ذكره أبو إسحاق فهو قول لبعضهم واستحب أبو سعيد أن يزوج بأمره وأمر الجماعة ليجمع بين السببين، ويحسن