الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤١الجزء الرابع - النكاح
441
الولي والشهادة في التزويج
هل فعل علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب يدل على جواز التزويج بدون شاهدين وبدون مزوج وبدون تحديد الصداق؟ إذ رُوي أن عمر خطب على علي ابنته أم كلثوم قال: إنها صغيرة، فقال له عمر زوجنيها يا أبا الحسن فإني أرصد من كراماتها ما لا يرصده أحد. فقال له علي: أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتك فبعثها إليه ببرد إلى آخر القصة وفيها ووضع يده على ساقها فكشفها، وفيها أيضاً قال عليّ يا بنية فإنه زوجك إلى آخرها.
لا يدل ذلك على ما ذكرت، بل غاية ما فيه أن الشهود والصداق مسكوت عنهما: أما الصداق فيمكن أنه لم يسم، وأما الشهود فلا يمكن إلا حضورهم عند العقد وهو قول علي إن رضيتها فقد زوجتكها فلعلهما أشهدا عند ذلك، ولا بد من ذلك لحديث: لا نكاح إلا بولي وشاهدين» ولقوله تعالى في الرجعة: {وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ (1) وهي فرع من التزويج ولا يكون الفرع أشد من الأصل. والله أعلم.
تحريم ابنة مزنية الرجل
عما نصه ووجدت أحاديث مسندة منها عن علي بن أبي طالب، ومنها عن غيره في تحليل ابنة مزنية الرجل سواء كانت عنده أو أراد أن يتزوجها، ثم علل الشيخ المذكور في كتاب كشف الغمة بأن الحرام لا يحرم الحلال، ولا شك أن العلة مقدوح فيها لأنها إذا رأته يزني
(1) سورة الطلاق، الآية 2.