الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٢442
أما
جوابات الإمام السالمي
بها أو بغيرها حرمت عليه ما الحكم فيها على مذهب أصحابنا كما ذكرت أم لا؟
شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نعلمه موجوداً، وأما عن غيره فالله أعلم. والموجود عن علي أنه يجوز نكاح الربيبة التي لم تكن في حجر الرجل دون التي في حجره، والذي جوزه الشافعي تزويج البنت الكائنة عن زني، والبنت غير الربيبة.
على
أن علياً إنما أجاز ذلك إن صح عنه تمسكاً بالمفهوم من قوله تعالى: وَرَبِّبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم (1) لا لشيء يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد خالفته الأمة في ذلك.
وأما تعليل الشيخ بأن الحرام لا يحرم الحلال فغير مسلم في المذهب، على أنه منقوض بحالة اللعان فإنهما إذا تلاعنا عند الحاكم فرق بينهما إجماعاً فلا يجتمعان أبداً. والله أعلم.
منع الزواج في العدة من طلاقه الرابعة
من طلق زوجته الرابعة بائناً هل له أن يتزوج غيرها قبل انقضاء عدتها؟ أم المنع؟ أم يدخلها الخلاف؟ وكذلك المختلعة كالبائنة أم لا؟
إذا طلقها ثلاثاً فقيل: ليس له التزويج بخامسة حتى تخلص، وقيل له ولعله
مثلها المختلعة.
والصحيح عندي المنع، والله أعلم.
(1) سورة النساء، الآية 23.