الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٨448
جوابات الإمام السالمي
منع النكاح بمن أقر بزناه بها
رجل أقر بالزنى بامرأة ومن بعد رجع عن قوله أيجوز لمن سمع منه
ذلك أن يعقد عليه التزويج بها أم لا؟
ليس له أن يتولى ذلك من أمرهما فإنه إن كان صادقاً أمرهما فإنه إن كان صادقا فهي عليه حرام، وإن كان كاذباً فقد أدخل نفسه في التهمة وهو أحق بشبهته. والله أعلم.
تزويج المتهمة بالزنى دون إثباته
امرأة اتهمت بالزنى ولم يشهدوا لزناها عدولاً إلا قول العامة أيجوز تزويجها لمن أراده؟
يجوز تزويجها، والناس على السلامة حتى يصح غيرها. والله أعلم.
تسري المرأة بعبدها متأولة آية {مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ (1) المرأة إذا تسرت عبدها مقاولة للآية الكريمة، لظنها الجواز وعموم ذلك للرجال والنساء، فهل تحل على هذا المعنى؟ وهل يعجل عليها
بالبراءة إن كانت متولاة أم حتى تستتاب؟ فضلا منك بالجواب. يوجد أن هذه المسألة وقعت في أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأنه أمر بإقامة الحد عليها فقالت أيحل لكم ما ملكت أيمانكم ولا يحل لنا ما ملكت أيماننا؟ فقال: دعوها فإنها متأولة، فهذا من أمير المؤمنين الله عنه قد درأ عنها الحد لشبهة التأويل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ادرؤوا
رضي
الحدود بالشبهات».
(1) سورة النساء، الآية 3.