جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٩

449

الجزء الرابع - النكاح

وأما البراءة فإنه يبرأ منها إلا إذا تابت وقيل فيمن سبقت له الولاية إنه

يستتاب أولاً فإن أبى برئ منه، والله أعلم.

حكم الوطء في الفم

ما دليل من قال إن الوطء في الفم كالوطء في الدبر؟ وما الذي يقتضيه نظرك في هذه المسألة؟ أنعم بالجواب.

ليس الفم محل وطء، فغاية ما فيه أنه يمنع الإيلاج فيه، وأما فساد الزوجة الأبد فلا سبيل إليه ولا دليل عليه وقياسه على الدبر لا يتم لاختلاف

بتحريم

المعنى وللنصوص في تحريم أعجاز النساء وقد جاءت الإباحة بما وراء ذلك إلا في الحيض نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) (1) فإن احتج على المحرم بمطلق الإباحة فالجواب: لا نجيز الإيلاج في الفم وإنما هي مجاراة فإن أمنى فيه فأقبح، ولعل منع الإيلاج لخوف ما يترتب عليه من الإمناء ولا أظن أن متقياً يفعله. والله أعلم.

وجوب المهر أو مهر المثل عند عدم التسمية أو حرمة المسمى ما في شرح النيل ونصه: «وقيل إن زوج أمته بعبده أو تزوج عبده بأمة غيره أو حر بأمة بلا صداق جاز وأنه لا يحتاج إلى قبول العبد أو الأمة كيف وجه جواز تزويج عبده بأمة غيره أو تزويج الحر بالأمة بلا صداق؟ والحديث: «استحلوا فروج النساء بأطيب أموالكم

(1) سورة البقرة، الآية 223.