الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٠جوابات الإمام السالمي
المصدقة
والفروج لا توهب أم معنى قوله جاز أي مضي النكاح والصداق لا بد منه وهو المثل والعقد؟ وهل في الحديث دليل على تحريم حراماً إن مست أم ليس فيه دليل؟ وهو على حد قول القائل آتني بأمضى السيوف إذا كان هنالك سيوف كثيرة قاطعة وبعضها أقطع من بعض فيكون في الطيب ما هو أطيب منه.
معنى جاز في قوله ثبت فالجواز والثبوت والصحة في اصطلاحهم بمعنى واحد، وقد يطلق الجواز على معنى الإباحة والمراد هنا المعنى الأول والصداق لا بد منه ويقدره اجتهاد الحاكم. ولا يدل الحديث على المصدقة حراماً وإنما يدل على وجوب رفع الطيب في الصداق فلو أصدقهما حراماً كان لها رده وعليه أن يدفع إليها الطيب من ماله وكذلك سائر الحقوق من الديون وغيرها للغريم أن لا يقبل إلا طيباً. والله أعلم.
تحريم
المعاشرة للأمة المعتقة دون التزوج منها
من تزوج سريته بعدما عتقها ولم يخبرها بالعتق ولا التزويج ووطئها على سبيل الزوجية وهي تظن على سبيل التسري حتى أولدها ثم علمت منه أو من غيره هل لها الاستقرار عنده إذا أجازت ذلك بعدم
العلم؟
هذا الرجل قد خدعها في نفسها وواقعها حراماً تلك المدة الطويلة، فهو عند الله زان وليس له أن يقيم معها بعد العلم ولا لها أن تقيم معه، الخبيث لا يثمر طيباً، والأولاد له لأن النسب يثبت بالنكاح الفاسد كما يثبت بالنكاح الصحيح. والله أعلم.