الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥15
الجزء الخامس - الأيمان
يظهر لي أن هذا الرجل قد غش صاحبه حيث أطعمه ما حلف عليه بغير
علم.
وأما الآكل وهو لم يعلم فقيل عليه الكفارة؛ لأنه قد حنث حيث فعل ما حلف على تركه، وقيل لا كفارة عليه؛ لأنه من الأيمان المعفو عنها وهي أيمان اللغو. والله أعلم.
الحلف بالطلاق أن الشهود عليه مبطلون
6
ما نقله صاحب جواهر الآثار من جامع ابن جعفر وعن رجل شهد عليه شاهدا عدل أنه طلق امرأته، وعدّلا، فحلف بطلاق نسائه وعتق عبيده لقد شهدا عليه بباطل فرفع عليه العبيد والنساء، ما القول في ذلك؟ قال: إنما حلف على علمه لا تطلق نساؤه ولا تعتق عبيده». تفضل شيخنا اشرح لنا مضمون معناها كيف تبطل شهادة العدلين وقد قال الله في محكم كتابه العزيز: {وَأَشْهِدُوا دَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ (1) فهذان العدلان هما أهل الاستقامة كيف يصح
شهادتهما؟
بطلان
جعل الله العدلين حجة في الظاهر مع احتمال بطلانهما في الباطن، فنحن نحكم بالحجة ونترك الباطن؛ ولهذا قد يتغير العدل فتظهر منه المعصية عند بعض الناس وهو عدل عند آخرين فإذا قال المشهود عليه: إنهما شهدا عليه بباطل أمكن ذلك، وإن كان على خلاف الظاهر. والله أعلم.
(1) سورة الطلاق، الآية 2.