جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧

17

الجزء الخامس - الأيمان

عليه ليس بحرام لكن تلزم به الكفارة وأيضاً فإن الله تعالى قد أجاز الحيلة اليمين كما قال {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِعْنَا فَأَضْرِب بِهِ، وَلَا تَحْنَتْ (1) ولم يجز ذلك في المحرمات. والله أعلم.

في

حمل المساكنة في الأيمان على المتعارف عليه المساكنة لمن حلف أنه لا يساكن ولده في بيت الولد أيكون الدخول والخروج منه مساكنة؟ وكذا القعود في البيت بلا نوم وبنوم أم ليس هذا كله مساكنة حتى ينام مضطجعاً؟ وكذا الأكل والشرب يكون مساكنة أم هما كالقعود، وإن هدم النية ونوى المساكنة ولم يكن جلس بل صح الدخول والخروج منه حوّل النية إلى ترك المساكنة أيكون ذلك الدخول والخروج منه بسبب تلك النية مساكنة أم لا

مساكنة حتى ينتقل ببعض متاعه أو فراشه أو آنيته ويجلس؟

(2)

أما في أصل اللغة فالسكن الاطمئنان إلى الشيء قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ (2) وأصله من السكون وهو انعدام الحركة ثم استعمل في قوله تعالى: لِتَسْكُنُوا فِيهِ (3) وقد جرى عرف الفقهاء في

للنوم

كما

المساكنة على هذا المعنى فلا يعدّون ما عدا المبيت سكناً.

وأقول لا بد من مراعاة العرف فلا تكون مساكنة حتى يقيم معه إقامة تعد في العرف إنها سكنى، ولا يعتبر الدخول والخروج ولا الأكل والشرب

(1) سورة ص، الآية 44. (2) سورة الأعراف، الآية 189. (3) سورة القصص، الآية 73.