الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩الجزء الخامس - الأيمان
19
لزوم الكفارة ببيع ما حرّم وأكل ثمنه
رجل حرم طعاماً أو لباساً أو سلاحاً، أيجوز أن يبيع ما خصصه بالتحريم ويشتري بثمنه من جنس ما حرمه أو ينتفع بالثمن مطلقاً؟ يحرم ذلك الشيء إذا كان في الأصل مباحاً، بل يكون تحريمه في حكم اليمين، فإذا استعمله أو باعه حنث ولزمته كفارة مرسلة. والله
لا
أعلم.
حكم إطعام الكفارة للضيوف غير الفقراء
من لزمته كفارة يمين مرسلة وأراد الإطعام ففاجأه ضيف فعمل له طعام تلك الكفارة فأطعمه إياه غداء وعشاء أيجزئه ذلك إذا كان الضيف عشرة رجال قياساً على القول بجواز إطعام الضيف من
الزكاة؟
لا تقاس الكفارة على الزكاة لأن الكفارة شرعت عقوبة وستراً للزلة وشرعت الزكاة للتطهير والتزكية ولسد حاجة، الفقير، وكل منها عبادة مستقلة لا يتجاوز بها الحد الذي حده له الشارع.
وأيضاً فللضيف حق غير الكفارة والزكاة ولا يمكن إسقاط بعض الحقوق بتأدية البعض الآخر.
أرأيت من وجب عليه در همان أو ثلاثة فأدى واحداً منها أيكون ذلك مجزئاً عنه في أداء الكل.
كلا لا يجزئه إلا عن درهم واحد والباقي في عنقه. والله أعلم.